السيد تقي الطباطبائي القمي

45

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها إلى أن قال : لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث الحديث « 1 » . فإنه يستفاد من الحديث ان الوقف نوع صدقة لا يباع ولا يوهب ولا مجال لان يتوهم انه قد شرط على الموقوف عليه عدم البيع لان المستفاد من الحديث انه لا يجوز بيعه ولا شرائه ومن الظاهران الشرط على الموقوف عليه يقتضي عدم جواز بيعه واما حرمة الاشتراء فلا وجه لها إذ المشتري لا يكون مشروطا عليه فيعلم ان بيع الوقف ممنوع وضعا فلا فرق بين البائع والمشتري فلاحظ . « قوله قدس سره : ومما ذكرنا ظهران المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة » الخ يرد عليه أولا : انه كيف ظهر مما ذكر إذ لم يظهر شيء مما ذكر وثانيا ان ما افاده ليس تاما اما الواقف فبعد الوقف أجنبي عن العين الموقوفة فأي حق له بعد كي يكون مانعا . مضافا إلى أنه اي تناف بين بيع العين الموقوفة وجعل عوضها صدقة جارية وأما البطون المتأخرة فعلى فرض كونهم ذوي الحقوق بالنسبة إلى العين الموقوفة فالامر بالنسبة إليهم كما ذكرناه في الواقف إذ اي تناف بين الامرين بان نقول يجوز البيع ويجعل بدل العين موقوفا . أضف إليه انه أي دليل دل على ثبوت حق مانع عن البيع واما التعبد الشرعي فليس الا حكم الشارع بعدم الجواز ولا مجال لان يقال إن المانع التعبد الشرعي المكشوف عنه بالروايات ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 .